سميح عاطف الزين
285
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الدّين يتقارب الدين والقرض في كثير من الأحكام ، وقد آثرنا البحث في كلّ منهما على انفراد لإبراز الفوارق الخاصة بينهما والأحكام المميزة لكل منهما عن الآخر . التمييز بين الدين والقرض : يشترك الدّين مع القرض في أن كلّا منهما يتوقف الانتفاع به على استهلاكه ، وأنه حق ثابت في الذمة . ويفترق القرض عن الدين في أن العين المقترضة تسدد بمثلها في الجنس والصفات ، فإذا استقرضت نقدا ثبت في ذمتك للمقرض نقد مثله ، وكذلك إذا استقرضت طعاما أو شرابا ، وما إليه ، وعلى هذا ينحصر القرض في المثليّات دون القيميّات . أما الدّين فيثبت في الذمة بسبب من الأسباب الموجبة له ، كالقرض والبيع والإيجار والزواج والخلع والنفقة والحوالة ، وما إلى ذاك . وعلى هذا يكون الدّين أعم من القرض ، ويقضى بمثله إن كان مثليّا ، وبقيمته إن كان قيميّا .