سميح عاطف الزين
282
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
- وقال الشافعية : الأشياء المذكورة في الحديث تنقسم إلى قسمين : نقد وهو الذهب والفضة . ومطعوم وهو ما قصد ليكون طعاما للآدميين غالبا . وعلى هذا فكل ما وجد فيه النقدية « أي كونه ثمنا » ، والطعمية « أي كونه مطعوما » فإنه يدخل فيه الربا ، ولا فرق في الثمن بين أن يكون مضروبا كالجنيه والريال والدينار والليرة ، أو غير مضروب كالحلي والتبر ، فلا يصح أن يشتري جنيهين بثلاث لأجل أو مقايضة . أما عروض التجارة فإنه يصح بيعها ببعضها مع زيادة أحد المثلين على الآخر ، لأنها ليست أثمانا فلم تتحقق فيها علة النقدية . وأما المطعوم فإنه يشمل أمورا ثلاثة ذكرت في الحديث : أحدها : أن يكون للقوت كالقمح والشعير ، فيلحق بهما ما كان في معناهما كالأرز ، والذرة والحمص والعدس . ثانيها : أن يكون للتفكه ، وقد نص الحديث على التمر فيلحق به ما في معناه كالزبيب والتين . ثالثها : أن يكون لإصلاح الطعام والبدن ، وقد نص الحديث على الملح فيلحق به ما في معناه من الأدوية كالسنامكي وغيرها من العقاقير المتجانسة . أما الجلد والعظم وإن كان يؤكل فإنه لم يخلق ليكون مطعوما فخرج بذلك . ولا يدخل فيه أيضا ما كان طعاما للبهائم كالحشيش والتبن والنوى فإنه لا ربا فيه . وخلاصة القول عند الشافعية أنهم قاسوا كل ما يصلح نقدا ، وكل ما فيه طعم على الأشياء الستة المذكورة في الحديث . فأما ما ليس بطعم