سميح عاطف الزين
242
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
النوع الثاني : كمبيالات تعبّر عن وجود قرض صوريّ ويسمّى بالمجاملة ، حيث لا يكون لأحد الطرفين قرض بذمّة الآخر ، بل قد يكتب أحد الطّرفين إلى الآخر ورقة ( كمبيالة ) تفيد بأنّه مدين له بمبلغ مئة دينار ، وأنه مستعد للدفع في الموعد المحدّد . ولذا أطلقوا عليها اسم الكمبيالة « المجاملة » لأن المداينة كانت صوريّة بينهما . وبعد إتمام هذه المداينة الصوريّة يأخذ الدّائن ورقة الكمبيالة ليدفعها إلى المصرف ، فيستقطع المصرف مبلغا معينا ، ويدفع ما تبقى إليه . وعند حلول الموعد يتولى المصرف مطالبة المدين بالمبلغ المذكور كاملا . ( ي ) الاعتمادات المستندية : يتمّ العقد ، بين التاجر والشركة من خارج البلاد أو مع وكيلها الموجود في البلد ، على نوع من البضاعة . وبعد أن يتفق الطرفان على الموجبات المتبادلة يتقدم التاجر إلى المصرف الذي يتعامل معه بطلب فتح اعتماد . وفي هذه الفترة يرسل الوكيل الفواتير التي تبين نوعيّة البضاعة ومقدارها والأسعار التي اتّفق عليها الطّرفان إلى الشركة ويعلمها بذلك ، أي الاتفاق قد تم بينهما على هذه المعاملة ، وهي إجراء الصفقة ، أو يقوم التاجر بهذه العملية مباشرة إذا لم يكن للشركة وكيل في البلاد . وعندما يطلب التاجر من المصرف فتح اعتماد له لا بدّ من أن يدفع للمصرف قسما من قيمة البضاعة ، ويقوم البنك ، بعد ذلك بدفع كامل ثمن البضاعة للمؤسسة التي تملكها . وبإزاء ذلك لا بدّ من تسجيل البضاعة باسم المصرف حين التصدير ، وحين وصولها إلى المحلّ يشعر المصرف صاحبها بالوصول ، ويتمّ تحويل البضاعة من اسم المصرف إلى اسم صاحبها بعد أن يدفع ما دفعه المصرف إلى الشركة ممّا تبقى من ثمن البضاعة .