سميح عاطف الزين
239
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
( ب ) التوفير : أنشأته المصارف لتشجيع صغار المدّخرين حيث يقبل المصرف المبالغ القليلة لإيداعها باسم أصحابها . والفرق بين الأمانة والتوّفير أنّ الأمانة لا يتمكن صاحبها من استرجاعها قبل المدّة المعيّنة ، ولكن في التوفير يستطيع صاحب المال استرجاع ما أودعه في أيّ وقت كان . وتحسب له الفوائد على المدّة التي كان فيها المال تحت تصرّف المصرف . ( ج ) الكفالات : يراد بالكفالة هنا أن تتعهد جهة ثالثة بضمان أحد طرفين مشتركين في عمل أو مشروع جرى الاتفاق بشأنه بينهما تجاه الطرف الثاني . فيسمّى الطّرف الأوّل « متعهّدا » بينما يكون الطّرف الثاني « متعهّدا له » . وفي هذه الحالة يطلب الطرف الثاني من الطرف الأوّل ضمانات مالية تعوّضه عما قد يصيبه من خسائر فيما لو انسحب دون أن ينفذ ما تعهد القيام به ، أو دون أن يتمّه . لذلك يلجأ هؤلاء المتعهّدون إلى المصارف لتكفلهم وتضمن قيامهم بالعمل الذي اتّفق عليه . وفي هذا الحالة يصدر المصرف خطابا إلى المتعهّد له يتعهد فيه بكفالة الطرف الأول وضمانه بأن يدفع عنه مبلغا من المال ، إذا طولب بدفعه . وتشترك الجهات الثلاث ، وهي المتعهّد والمتعهّد له والكفيل ، في الفائدة : فالمتعهّد يستفيد من هذه الكفالة بأن لا يقدّم ضمانا ماليا نقدا إلى الطّرف الآخر ، بل يمكنه الاستفادة منه في نواح أخرى من أعماله التجاريّة ، والمتعهّد له تكون فائدته من هذه الكفالة ضمان حقّه ، ووجود من يعوّضه عما قد يصيبه من الخسائر إذا انسحب الطرف الأوّل ولم يتمّ ما تعهّد به ، والكفيل يستفيد لأنه يتقاضى ممّن يكفله عمولة يتّفق عليها مقابل كفالته التي يعطيها للمتعهّد .