سميح عاطف الزين

233

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وذلك لجهلهم ببطلان عملهم جهلا يعذرون فيه . أمّا بيع هذه الأسهم للمسلمين بعد معرفتهم بحرمتها فلا يجوز ، لأنها أوراق مالية باطلة شرعا ، وتحليل ملكيتها جاء طارئا من كون الجهل عذرا لهم . وكيفيّة التخلّص من هذه الأسهم المملوكة بسبب جهل الحكم الشرعيّ تتمّ بحلّ الشركة ، أو تحويلها إلى شركة إسلامية ، أو تكليف أحد من غير المسلمين ممن يستحلّ أسهم الشركات المساهمة ببيعها نيابة عنهم ثم يأخذون ثمنها . الجمعيات التعاونية الجمعيات التعاونية نوع من أنواع الشركات الرأسماليّة ترمي إلى تأدية خدمات معيّنة لفئة معيّنة من الناس . والتعاونية شركة يقسم رأسمالها إلى أسهم صغيرة يشترك كلّ عضو في حصّة منها . ويشترط في العضو أن تتوفّر فيه صفة الفئة التي سيقوم بمعاونتها كالموظفين والفلاحين ، والعمال ، وأهل القرية الفلانية ، أو الحيّ الفلانيّ ، أو الجمعيّة الفلانية . ولا يسمح لغير هؤلاء بالاشتراك في مثل هذه الشركة . وينبغي أن تكون المعاملات مقصورة ، قدر الإمكان ، على الأعضاء أنفسهم ، وربما تتعدّاهم إلى غيرهم . ويشترك أعضاء الشركة التعاونيّة على قدم المساواة ، بغضّ النظر عن أسهمهم ، في التصويت . فالذي له مئة سهم أو الذي له سهم واحد يتساويان في التصويت ، ولكلّ واحد منهما صوت يعادل صوت رفيقه . فإذا اشترك موظّفو الجمارك مثلا في فتح متجر لبيع الحاجيّات