سميح عاطف الزين
230
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
والعمل مجتمعين ، أو على العمل وحده ، ولكنها لا تنعقد على المال وحده أبدا ، والشركات المساهمة إنما هي مقصورة على المال وحده . 2 - اشتراط أن تكون الشركة دائميّة يخالف الشرع ، فالشركة من العقود الجائزة تبطل بموت أحد الشريكين أو جنونه أو الحجّر عليه ، وبالفسخ من أحد الشركاء . وإذا مات أحد الشركاء وله وارث غير راشد فليس له أن يستمرّ في الشركة ، وإن كان الوارث راشدا فله أن يقيم على الشركة أي أن يصبح شريكا فاعلا فيها ، وأن يأذن له الشريك الآخر بالتصرّف ، وله المطالبة بالقسمة . فكون الشركة المساهمة دائمة أو مستمرّة ، بالرّغم من موت أحد الشركاء أو الحجر عليه ، يجعلها شركة باطلة . 3 - إنّ الأرباح والخسائر في الشركة المساهمة قائمة على نسبة الأسهم ، ولكن يشترط في الخسارة أن لا تزيد على قيمة أسهم الشريك في السّوق . وهذا يعني أن لا يخسر رأس المال مطلقا ، فهو يخسر أرباحه فقط ، ولا يصل الخسران إلى فقدان رأس المال . وهذا لا يجوز في الإسلام ، لأنّ القاعدة الشرعية تنصّ على أنّ « الغرم بالغنم » فالمال يخسر في الشركة ولو أدّى إلى فناء رأس المال كلّه . واشتراط أن لا تصل الخسارة إلى ذهاب رأس المال يخالف الشرع ، وهو فاسد غير مقيّد . وبما أنّه يتعلّق بتكوين الشركة وعملها فيكون عقد الشركة فاسدا على فرض وجود عقد فيها . 4 - إنّ الشركة المساهمة تجعل لمجلس الإدارة أجرة معينة سنويّة أو عن كلّ جلسة ، وهم شركاء مساهمون ، زيادة على أرباح أسهمهم . وبحسب أحكام الشرع الإسلاميّ لا يجوز أن يحصل لأحد الشركاء زيادة أموال على حصته من الرّبح . ومتى جعل أحد الشركاء مقدارا معلوما من