سميح عاطف الزين

210

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

المشتري ، فالحكم هو التالي : 1 - إذا تلف المبيع بآفة سماويّة تبطل الشفعة لانتفاء موضوعها . 2 - إذا حصل نقص في المبيع ، كانهدام جزء من الدار ، أو انهدام الدار كلها ، دون أن يكون للمشتري يد في ذلك ، يخيّر الشفيع بين أخذ الأرض بجميع الثمن ، أو ترك الشّفعة ، سواء حصل النقص قبل مطالبة الشفيع أو بعدها . سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل اشترى من آخر سهمه في دار بينما كان الشريك غائبا ، فلما قبضها المشتري هدمها سيل جارف ، ثم جاء الشريك الغائب ، وطلب الشّفعة ، فقبل المشتري على أن يدفع له الثمن كاملا ، فطلب الشفيع أن ينقص المشتري من الثمن قيمة البناء ، فما الحكم في ذلك ؟ قال عليه السّلام : « ليس له إلا الشّراء والبيع » « 1 » . ومعنى قوله هذا أن يأخذ المشتري الثمن الذي وقع عليه العقد . 3 - أما إذا حصل النقص بفعل المشتري ، ولكن قبل مطالبة الشفيع بالشفعة ، فيكون الشفيع مخيّرا بين دفع كامل الثّمن أو الترك ، لأن المشتري تصرّف في ملكه ، ولا ضمان عليه . 4 - وإذا كان النقص بسبب المشتري بعد المطالبة بالشّفعة ، فالحكم أن المشتري يضمن النقص ، أي يسقط من الثمن بمقدار النقص الحاصل في المبيع ، لأن تصرف المشتري يعتبر تعدّيا منه ، والمعتدي ضامن . - وقال الحنفية : قد يكون النقص جزءا من توابع الأرض ، أو متصلا بالأرض ، أو بعضا من الأرض نفسها : 1 - فإن كان النقص جزءا من توابع الأرض ، مثل هلاك الآلات

--> ( 1 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 3 ، ص 123 .