سميح عاطف الزين
198
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
المسلم على مثله . أي أنّ الشّفعة تثبت للمسلم على المسلم وغير المسلم بصورة مطلقة . واستدلوا على ذلك بقول الإمام الصادق عن جدّه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : « ليس لليهوديّ ولا للنصرانيّ شفعة » . 4 - إذا تعدّد الشفعاء بتعدّد الشركاء ، فلا شفعة لأحد منهم ، لقول الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « إذا زاد الشريك على اثنين فلا شفعة لأحد منهم » « 1 » . 5 - أن لا يأذن الشفيع بالبيع لشريكه ، أو يرفض الشراء إذا عرض عليه شراء نصيبه ، مع قدرته على الشراء . واستدلّوا عليه بالحديث الشريف : « لا يحلّ أن يبيع ، حتى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يأذن ، فهو أحقّ به » . ولكن إذا أذن له بالبيع فلا شفعة له . 6 - يشترط علم الشفيع بالثمن والمثمّن معا حين الأخذ بالشّفعة . فلو قال : أخذت بالشّفعة بالغا ما بلغ الثمن لم يصحّ ، لأن الشفعة في معنى المعاوضة ، والجهل بالثمن يستدعي الغرر المبطل لها ، تماما كالشراء بثمن مجهول . أما الأئمة الأربعة فقد تباينت آراؤهم حول من يحق له الأخذ بالشّفعة . ففي رأي الحنفية أن الشفيع : هو الشريك أو الجار ، بينما في رأي الآخرين أن الشفيع هو الشريك فقط ، وعلى هذا : - قال الحنفية : تثبت الشّفعة للشريك ( الخليط ) في المبيع نفسه أو في حقّ من حقوق الارتفاق الخاصة ( كالطريق الخاص ، والشّرب ) ، كما تثبت للجار الملاصق للمبيع ، ولو كان باب داره من طريق أخرى .
--> ( 1 ) الوسائل ، م 17 ، ص 320 - 321 .