سميح عاطف الزين
197
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
لجار ، ولا للشريك بعد القسمة . قال الإمام الصادق عليه السّلام : « الشّفعة لا تكون إلا لشريك لم تقاسمه » . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « لا شفعة إلا لشريكين لم يقتسما . وإذا حدّدت الحدود فلا شفعة ، فقد قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالشّفعة ما لم تورّف » ، أي ما لم يتقسم العقار ويوضع الحدّ . ( ورّف الأرض : قسّمها ) . وسئل الإمام الصّادق عليه السّلام عن الشفعة في الدور ، أيّ شيء واجب للشريك ؟ فقال عليه السّلام : « الشّفعة في البيوع إذا كان شريكا » « 1 » . 2 - أن يكون قادرا على دفع الثمن ، ووفيّا غير مماطل ، ولا يمهل أكثر من ثلاثة أيام إلا إذا ادّعى وجود ماله في بلد آخر ، فإنه يؤجّل بمقدار وصوله إليه ، وزيادة ثلاثة أيام ، على شريطة أن لا يتضرر المشتري بسبب التأجيل . سئل الإمام الصادق عليه السّلام عن رجل طلب شفعة أرض ، فذهب لكي يحضر المال ، فلم يرجع ، فهل يبيعها صاحب الأرض أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال الإمام عليه السّلام : « إن كان معه في المصر - أي البلد - فلينتظر به إلى ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال ، وإلّا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر ، فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى ذلك البلد ، وينصرف ، وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم ، فإن وفاه وإلّا فلا شفعة » « 2 » . 3 - أن يكون الشفيع مسلما إذا كان المشتري مسلما . ولا تثبت الشّفعة لغير المسلم على مسلم حتى ولو كان البائع مسلما ، بينما تثبت لغير
--> ( 1 ) الوسائل ، م 17 ، ص 316 ، و 317 . ( 2 ) المرجع السابق ، ص 324 .