سميح عاطف الزين

179

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

والأصل فيها التراضي على فرز الأنصبة ، حتى إذا امتنع أحد الشريكين - أو الشركاء - فتتمّ بالإجبار ، ما لم يحصل الضرر . وعلى هذا فالقسمة تكون إما بالتراضي وإما بالتقاضي . وهذه آراء الأئمة في القسمة : أولا - قال الشيعة الإمامية : تكون القسمة بالإجبار أو بالتراضي . 1 - قسمة الإجبار : وهي إذا طلب أحد الشريكين القسمة وامتنع الآخر . فإن لم تستدع القسمة ضررا على الممتنع ، ولا ردّا على أحدهما بحيث يمكن قسمة الشيء المشترك ، وتعديل السهام من غير ضمّ شيء آخر مع بعضها ، فإن الممتنع يجبر على القسمة ، إذ يجب إعطاء كل ذي حقّ حقه متى طلبه ، ولا يجوز منعه عنه « 1 » . وهذه القسمة يتولاها الحاكم الشرعيّ ( القاضي ) أو من يوكّله . ومع تعذّر وجودهما يقوم بها عدول المسلمين . 2 - قسمة التراضي : إذا كانت القسمة غير ممكنة ، كالاشتراك في جوهرة ، أو سيارة ، أو قطعة سلاح ، وما إليها ، بحيث إذا قسمت تلفت ، أو ذهبت قيمة انتفاعها ، أو إذا كانت القسمة ممكنة ، ولكنّ الشريك لا ينتفع بنصيبه منفردا ، كما كان ينتفع به مع الشركة كقسمة الغرفة الصغيرة حيث يصيب كلّ منهما موضعا ضيقا لا ينتفع به لجهة السكن ولا لغيره ، أو إذا أمكنت القسمة والانتفاع ولكن لا يمكن تعديل السهام إلّا بالردّ ، وضمّ مال زائد على المال المشترك ، كما لو كان بين الشريكين غرفتان ، قيمة إحداهما ألف ، وقيمة الأخرى ألفان ، فلا بد أن يضمّ إلى الأولى خمسمائة

--> ( 1 ) فقه الإمام جعفر الصادق ، جزء 4 ، ص 115 .