سميح عاطف الزين

177

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

فنحن مضطرون أن نأتي بالذكر على جميع أنواع الشركات التي مارسها المسلمون ، كما أننا مضطرون أن نبين جميع أنواع الشركات الرأسمالية التي فرضت علينا ، والتي نمارسها في الوقت الحاضر . ثالثا : حتى نثبت أن الشركات الإسلامية يجب أن يكون فيها بدن ، بحيث تدار من قبل أحد الشركاء أو جميعهم ، وهذا بعكس ما هو حاصل اليوم في الشركات الرأسمالية التي سنأتي على بعض تفصيلها . [ مصاديق الشركة ] القسمة القسمة ، لغة ، بكسر القاف : اسم من الاقتسام ، وتعني النصيب . وهي شرعا : تمييز أحد النصيبين عن الآخر وفصله عنه في ملك مشترك . وقد تعني المبادلة عندما يراد بها أخذ أحد الشركاء مالا عوضا عن حقه . والقسمة ليست بيعا ولا صلحا ، بل هي من العقود الرضائية أو الإلزامية ، بحيث يكون كلّ نصيب بقدر الآخر دون زيادة أو نقصان ، ما لم تكن الأنصبة متباينة في أصل الحق ، فيعطى كلّ واحد من الشريكين - أو الشركاء - بقدر نصيبه أو سهمه ، أي أنه تراعى في ذلك حقوق الملكية كما هي مقررة للشركاء في الشيء المقسوم . وقد يجبر الشريك على القسمة ، في بعض الحالات ، وليس في البيع شيء من ذلك . ولذلك قال الفقهاء : ليست القسمة بيعا ، ولا صلحا ، ولا غيرهما ، بل هي قائمة بنفسها ، وليس فيها شفعة ولا خيار مجلس ، ولا غير ذلك .