سميح عاطف الزين

176

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

- وقال الحنبلية : الشريك بالنسبة لشريكه أمين لأنه كالوكيل ، فالقول قوله في رأس المال ، وفي قدر الربح ، وفي الخسارة ، وفيما يدعيه من هلاك ، إلّا إذا كان للآخر بينة تشهد خلاف ذلك . وإن ادعى التلف بسبب ظاهر كلف ببينة تثبت ذلك ، ثم حلف . والقول قوله فيما اشتراه لنفسه أو للشركة ، ونحو ذلك . رابعا - انتهاء الشركة : يفرق الفقهاء بين انتهاء الشركة ، وبين انتهاء الإذن للشريك بالتصرف في المال المشترك . أما الشركة فلا تنتهي إلا بالقسمة ، أو تلف المال . ولا أثر لقول الشركاء : أنهينا الشركة ما لم يحصل الإفراز . . أجل تنتهي بذلك شركة العقد ، لأنها من العقود الجائزة ، أما شركة الملك والشيوع ، فلا . . وينتهي الإذن بالتصرف بانتهاء الشركة ، أو بجنون المأذون له ، أو موته ، أو التحجير عليه لسفه ، أو إفلاس . وتنتقل الشركة إلى الوارث بموت الشريك . وينوب عنه الولي مع الجنون أو السفه . بعد هذا العرض السريع لأقوال المذاهب في الشركة ، وظهور بعض الخلافات فيما بينهم يبرز سؤال ، لماذا حدّدت أنواع الشركة في بداية الأمر مع أن بعض الأئمة لا يوافقون عليها جميعها ؟ الجواب على ذلك : أولا : أن الأمة عملت بجميع أنواع هذه الشركات . والخليفة يتبنى بعضها أو كلها ويصبح أمره نافذا على جميع أفراد الأمة . وثانيا : نحن أمام واقع شركات أجنبية تطبّق أحكامها على المسلمين . ولذا