سميح عاطف الزين

174

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أحدهما صاحبه ، فإن خان خرجت من بينهما » « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد أختان شيئا . أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبيّن له ؟ . . . فقال : شوه ! . إنما اشتركا بأمانة اللّه ، وإني لأحب له إن رأى شيئا من ذلك أن يستر عليه ، وما أحب أن يأخذ منه شيئا بغير علمه « 2 » . . . من أجل ذلك يجب أن يكون الشريك أمينا ، صادقا في كل ما يدعيه من بيع أو شراء ، أو ربح أو خسارة . وفي حال حصول النزاع فإن في ذلك أحكاما على النحو التالي : - قال الشيعة الإمامية : إذا كان مال الشركة في يد أحد الشركاء ، وادّعى التلف ، فالقول قوله بيمينه ، لأنه أمين ، وليس على الأمين إلّا اليمين . ولا فرق بين أن يدعي سببا ظاهرا للتلف كالحريق ، أو سببا خفيا كالسرقة . وإذا تحقق التلف واتفقا عليه ، ولكن ادعى أحدهما على من كان المال في يده أنه فرّط أو اعتدى ، وأنكر هذا التفريط أو التعدي ، فالقول قوله بيمينه أيضا لأنه أمين . - وقال الحنفية : كل ما يدعيه أحد الشركاء في مقدار الربح والخسارة ، وفقد المال ، والدفع لشريكه ، فإنه يصدق في قوله بعد أن يحلف اليمين ، لأن القول قوله بيمينه . ويضمن الشريك بالتعدي ، لأن الأمين إذا تعدى ضمن . وإذا نهى أحد الشركاء شريكه عن البيع بالدين ، فباع نفذ البيع في نصيب البائع ، ووقع موقوفا في حصة شريكه ، فإن أجازه فالربح بينهما ، وإن لم يجز فالبيع في حصته باطل .

--> ( 1 ) رواه أبو داود والحاكم في مسنده وقال : صحيح الإسناد . ( 2 ) الوسائل ، م 13 ، ص 178 - 179 .