سميح عاطف الزين

159

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

في العمل والأجر ، بأن يقولا إن على أحدهما الثلث من العمل ، وله الثلث في الربح والخسارة ، أو على الآخر الثلثان في العمل ، وله الثلثان في الربح والخسارة . النوع الثالث [ شركة الوجوه ] : شركة الوجوه : وهي أن يشترك اثنان ليس لهما مال ، ولكن لهما وجاهة عند الناس توجب الثقة بهما على أن يشتريا تجارة بثمن مؤجل ، وما يربحانه يكون بينهما . وهي تنقسم أيضا إلى قسمين : القسم الأول : شركة الوجوه مفاوضة : وهي أن يتلفظا بالمفاوضة ويذكر معنى تقصيها ، وذلك بأن يكون المشترى بينهما نصفين وعلى كل واحد منهما ثمنه ، وأن يتساويا في الربح ، وأن تتحقق وكالة كل واحد منهما عن صاحبه فيما له ، وكفالته فيما عليه . القسم الثاني : شركة الوجوه عنانا : وتتحقق عندما لا يكون الشريكان من أهل الكفالة ، أو عندما يتفاضلان فيما يشتريانه كأن يشتري أحدهما ربع السلع والآخر الباقي منها ، أو عندما لا يذكران شيئا يدل على المفاوضة . الحنفية والمضاربة : أما شركة المضاربة فقد عرفها الحنفية بأنها عقد على الشركة في الربح بمال من أحد الجانبين وعمل من الآخر ، أي أن المال من المالك والعمل من الشريك المضارب .