سميح عاطف الزين

157

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

2 - مذهب الحنفية « 1 » : تنقسم الشركة ، بوجه عام ، عند الحنفية إلى قسمين : شركة ملك وشركة عقود . أما شركة الملك فهي عبارة عن أن يتملك شخصان فأكثر عينا من غير عقد الشركة ، وهي تكون شركة جبر كاجتماع اثنين أو أكثر في إرث مال ، أو تكون شركة اختيار كما لو اشترى شخصان عينا أو قبلا وصية . وركن شركة الملك اجتماع النصيبين . وأما شركة العقود فهي عبارة عن العقد الواقع بين اثنين فأكثر للاشتراك في مال وربحه . وهو المعنى العام الذي يتناول جميع أقسام شركة العقود . وهي على ثلاثة أنواع إما بالمال أو بالأبدان أو بالوجوه ، وكل واحد من الثلاثة ينقسم إلى قسمين : مفاوضة وعنانا ، على النحو التالي : النوع الأول : [ الشركة بالمال ] الشركة بالمال : وهي أن يدفع كل شريك مبلغا من المال لاستثماره بالعمل فيه ، بحيث يكون لكل واحد من الشركاء جزء معين من الربح . وشركة المال تكون بدورها على قسمين : القسم الأول : شركة المفاوضة في المال : وهي أن يتعاقد اثنان فأكثر على أن يشتركا في عمل بشرط أن يكونا متساويين في مالهما وتصرفهما وملّتهما . ويكون كل واحد كفيلا عن الآخر فيما يجب عليه من شراء وبيع ، كما أنه وكيل عنه فيما له . فلا يصح أن يكون مال أحد الشريكين ، في شركة المفاوضة ، أقل من مال صاحبه إن كان نقدا . ولكن

--> ( 1 ) عبد الرحمن الجزيري : الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 3 ، ص 63 - 69 .