سميح عاطف الزين

111

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

1 - بيان جنس المصنوع ونوعه ، وكميته ، وصفته ، وذلك لكي يكون معلوما من الطرفين . 2 - كونه مما يجري فيه التعامل بين الناس كالأحذية والأواني والمفروشات ونحوها . 3 - كونه عقدا سواء حدّد فيه أجل أو لم يحدد ، وإن كانت العادة بين الناس أن يجري تحديد الأجل في الاستصناع . 4 - كونه عقدا غير لازم ، بحيث يكون لكلّ من العاقدين الخيار في إمضاء العقد أو فسخه ، سواء قبل الصنع ، أو بعد الانتهاء منه . إلّا أنه إذا حمل الصانع الشيء المصنوع إلى المشتري ( المستصنع ) فإن خياره يسقط ، لأنه يكون قد رضي بأن يكون المصنوع للمستصنع . صفة عقد الاستصناع : قلنا إن عقد الاستصناع غير ملزم ، ولكنه يصبح لازما إذا رأى المستصنع الشيء المصنوع ، وقبله ، طالما أنه جاء موافقا لطلبه وشروطه ، فلا يعود له بعد ذلك الخيار في الرجوع عنه . أما السبب في ذلك فهو دفع الضرر عن الصانع ، لاستعمال الموادّ المصنّعة بحسب طلب المستصنع ، وربما لا يرغب غيره في المصنوع على تلك الصفة ، خاصة وأن حاجات الناس ورغباتهم تختلف باختلاف الأشياء المصنوعة من ناحية الشكل والنوعية والجودة والثمن وغيره . ثم إن عقد الاستصناع يتفق مع مفهوم القوة الملزمة للعقود بصفة عامّة في الشريعة ، لا سيما إذا كان يتناول صناعة أشياء ثقيلة ، أو ذات تكاليف باهظة ، كما هو الحال في الاتفاق على تصنيع آلات أو أشياء