سميح عاطف الزين

83

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

عنجهيّته ، الرّاكب لهمجيّته . وقد كان صنف من العرب يعبدون الملائكة ويزعمون أنها بنات اللّه » . ويبدو أن أهم شبهات العرب كانت تقتصر على شبهتين اثنتين هما : إنكار البعث ، وإنكار الرسل . ولذلك فإن القرآن الكريم ركّز على هاتين القضيّتين ، وبيّن للناس بالأدلّة العقلية أن هذا الإنكار لا يستند إلى دليل بل هو مجرد قول ، كما جاء بما خصّ إنكار البعث في الآية الكريمة . وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 29 ) « 1 » والآية الكريمة : ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 2 » . والجواب على هذه الشبهة بالآية : قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ « 3 » وبالآية : وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ « 4 » . وعن شبهة تكذيب الرسل فقد حدّث القرآن الكريم في أماكن كثيرة نختصرها بقول اللّه عزّ من قائل : وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ ( 42 ) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ( 43 ) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى « 5 » . . . وبقوله عزّ وجل : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ

--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 29 . ( 2 ) سورة الجاثية ، الآية : 25 . ( 3 ) سورة الجاثية ، الآية : 26 . ( 4 ) سورة العنكبوت ، الآية : 64 . ( 5 ) سورة الحج ، الآيات : 42 - 44 .