سميح عاطف الزين
82
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
وابتداء الخلق والإبداع ، ولكنها أنكرت النشور ، وفيها قال القرآن الكريم : وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ . وأجاب القرآن في الآية المباركة التالية : قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ « 1 » . 3 - الفئة الثالثة : التي كانت تنكر الرسل ، وقد عبدت الأصنام مع إقرارها بالخالق العظيم . وهي التي زعمت أن تلك الأصنام هي صاحبة الشفاعة لها عند اللّه في الدار الآخرة . وقد أورد القرآن الكريم آيات عديدة حول عبادة الأصنام ، وسمّى أهمها عند العرب بأسمائها كاللات والعزى ومناة وغيرها . وحول انقسام العرب في المعتقد الديني فرقا ، يقول المسعودي : كانت العرب في جاهليتها فرقا منهم الموحّد المقرّ بخالقه ، المصدق بالبعث والنشور ، موقنا بأن اللّه يثيب المطيع ويعاقب العاصي ، كقس بن ساعدة الإيادي ، وبحيرا الراهب . ومنهم من أقرّ بالخالق وأثبت حدوث العالم وأقرّ بالبعث والإعادة وأنكر الرسل ، وعكف على عبادة الأصنام . ومنهم من أقرّ بالخالق ، وكذّب بالرسل والبعث ، ومال إلى قول أهل الدهر . ومنهم من مال إلى اليهودية والنصرانية ، ومنهم المارّ على
--> ( 1 ) سورة يس ، الآيتان : 78 - 79 .