سميح عاطف الزين

73

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الحبشة ، ومعه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فلما قدمها تنصّر وفارق الإسلام ، فظلت زوجه على إسلامها . وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر الروم ، فتنصّر وحسنت منزلته عنده . وأمّا زيد بن عمرو بن نفيل فوقف فلم يدخل في يهودية ولا نصرانية . وفارق دين قومه ، فاعتزل الأوثان والميتة والدم والذبائح التي تذبح على الأوثان ، ونهى عن قتل الموءودة ، وقال أعبد ربّ إبراهيم ، وبادي قومه بعيب ما هم عليه » . وقال ابن إسحاق : وحدّثني هشام بن عروة عن أبيه عن أمّه أسماء بنت أبي بكر - رضي اللّه عنهما - قالت : لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل شيخا كبيرا مسّنا ظهره إلى الكعبة وهو يقول : يا معشر قريش ! . والذي نفس زيد بن عمرو بيده ، ما أصبح منكم أحد على دين إبراهيم غيري . ثم يقول : اللّهمّ لو أني أعلم أيّ الوجوه أحب إليك عبدتك به . ولكني لا أعلمه ، ثم يسجد على راحته . وقال ابن إسحاق : وحدثت أنّ ابنه سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وعمر بن الخطاب - وهو ابن عمه - قالا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنستغفر لزيد بن عمرو ؟ قال : نعم ، فإنه يبعث أمّة وحده . وقال زيد بن عمرو بن نفيل نفسه ، في فراق دين قومه ، وما كان