سميح عاطف الزين

72

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

التفكير ، والضياع بين زحام المعتقدات السخيفة ، فحرّموا على أنفسهم ما أحلّه غيرهم ، كالخمر والميسر والأزلام . . ومن الأحناف المكيّين عبد المطلب بن هاشم - جدّ الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقيس بن عاصم التميمي . وينوّه بهؤلاء الأحناف ابن هشام في السيرة النبوية ، حيث يقول : قال ابن إسحاق : واجتمعت قريش يوما في عيد لهم عند صنم من أصنامهم ، كانوا يعظّمونه ، ويخرّون له ، ويعكفون عنده ، ويديرون به ، وكان ذلك عيدا لهم في كل سنة يوما . . فخلص منهم أربعة نفر نجيّا . ثم قال بعضهم لبعض : تصادقوا ، وليكتم بعضكم على بعض . قالوا : أجل . وهم ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي . وعبيد اللّه بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبيرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة ، وكانت أمّه أميمة بنت عبد المطلب . وعثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ . وزيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد اللّه بن قرط بن رياح بن رزاح بن عديّ بن كعب بن لؤي . فقال بعضهم لبعض : تعلمون واللّه ما قومكم على شيء . لقد أخطأوا دين أبيهم إبراهيم ، وإنهم يعبدون حجرا ، لا يسمع ولا يبصر ، ولا يضرّ ولا ينفع . يا قوم التمسوا لأنفسكم دينا فإنكم واللّه ما أنتم على شيء ، فتفرقوا في البلدان يلتمسون الحنيفية ، دين إبراهيم . . فأمّا ورقة بن نوفل فاستحكم في النصرانية ، واتّبع الكتب من أهلها حتى علم علما من أهل الكتاب . وأما عبيد اللّه بن جحش فأقام على ما هو عليه من الالتباس حتى أسلم ثم هاجر مع المسلمين إلى