سميح عاطف الزين
64
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
اللهم لبيك ، إننا لقاح ، حرمتنا على أسنة الرماح ويحسدنا الناس على النجاح » . ومن شدة تعظيمهم هبل ، كان القرشيون لا يقدمون على أمر ، إلّا إذا جاؤوا إليه واستقسموا عنده ، سواء من أجل سفر ، أو احتكام على شأن ، أو إعلان نبأ هام . . . وعند هبل ضرب عبد المطلب ، جدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقداح عندما أراد أن يفتدي ولده عبد اللّه أبا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وهبل هذا كان موضع الضّراعة والابتهال من مشركي قريش في حربهم مع المسلمين . باسمه كانوا ينادون طالبين أن ينصرهم ، وكم ترددت منهم الصرخات ومنها صرخة أبي سفيان بن حرب بعد وقفة أحد : أعل هبل ، ولكنها كانت صرخة الشرك التي لا بد أن تدحر ويدمّر أهلوها الضالون . ويمكن أن يذكر من أوثان العرب وأصنامها ، بصورة سريعة : الخلّصة بأسفل مكة وكانوا يلبسونها القلائد ويهدون إليها الشعير والحنطة ويصبون عليها اللبن ويعلقون بها بيض النعام . وجهار لهوازن بعكاظ . والغلس لطيء . والسعيدة في أحد ، عبدتها قضاعة ، وسدانتها في بني العجلان . وذو اللبا لعبد القيس . والمحرق لبكر بن وائل وسائر ربيعة . وذريح لكندة باليمن . ومرحب في حضرموت ، وسادنه ذو مرحب نسبة له . وذو الكفين وكان لخزاعة ودوس ، كسره عمرو بن حممة وهو يقول : يا ذا الكفين لست من تلادك * ميلادنا أكبر من ميلادك ولبيان كثرة الأصنام والأوثان عند العرب في الجاهلية ، يكفي أن