سميح عاطف الزين

62

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

البادية ويخرجون بها إلى بيوتهم . ولعلّ أهم أصنام العرب وأوثانهم كانت : - اللّات : وهي صخرة مربعة بيضاء قيل إنهم استقدموها من البتراء في الأردن ، بني عليها بيت للعبادة ، ومقرها الطائف ، كانت موضع عبادة عرب الحجاز وعرب الجنوب . وكانت ثقيف تضاهي ببيت اللات هذا الكعبة المكّرمة ، وقد جعلت له ضحية وكسوة حتى صارت العرب تكبره ، وإن ظلّ إكباره بعيدا عن أن يصل إلى مكانة البيت العتيق . وقد دام بيت اللات قائما حتى نصر اللّه - تعالى - دينه القويم ، فأرسل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة ، فهدماه وحطّما صنمه . - العزّى : وقد عبدها آل غطفان . وهي شجرة كانت بوادي نخلة شرقي مكة ، وكان سدنتها من بني صرفة بن مرة . عظّمتها معهم قريش ، وقبائل غنى وباهلة . وظلّت العزّى قائمة حتى انتصر الإسلام ، فقطعها خالد بن الوليد وهو يكفرها بقوله : يا عزّ كفرانك لا سبحانك * إني رأيت اللّه قد أهانك - مناة : وهي أيضا صخرة كبيرة منصوبة على ساحل البحر ، في موازاة ما بين مكة والمدينة ، عبدها الأوس والخزرج وأزد شنوءة . كانوا يحجّون إلى الكعبة في مكة ، ويقفون مع الناس المواقف كلها دون أن يحلقوا رؤوسهم ، فإذا نفروا أتوا مناة وحلقوا عندها ، لا يرون لحجهم