سميح عاطف الزين

568

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

قال مفروق : علينا الجهد ، ولكل قوم جدّ . قال أبو بكر : فكيف الحرب بينكم وبين عدوكم ؟ قال مفروق : إنّا أشد ما نكون لقاء حين نغضب . وإنا لنؤثر الجياد على الأولاد ، والسلاح على اللّقاح ( أي الإبل ) ، والنّصر من عند اللّه يديلنا مرة ، ويديل علينا . . قال أبو بكر : وهل بلغكم أن اللّه سبحانه بعث فينا ، نحن معشر قريش ، محمد بن عبد اللّه ، رسولا مبشرا ونذيرا ؟ قال مفروق : لقد بلغنا ذلك ، وما عرفناه . قال أبو بكر : فهذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينكم ، وفي حيطتكم ، وقد جاء يعرض الإسلام عليكم . . وراح الرسول الكريم يبين لبني شيبان ماهية الإسلام ، وفضائله عند اللّه تعالى ، وضرورة ترك الوثنية وعبادة الأصنام ، والإيمان باللّه الواحد الأحد ، والدخول في دين الهداية والحق . حتى إذا أفاض في البيان والتبيان دعاهم إلى اللّه عز وجل وهو يقول لهم : « أدعوكم إلى شهادة لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأني رسول اللّه ، وأن تؤووني وتنصروني حتى أؤدي عن اللّه تعالى الذي أمرني به ، فإن قريشا تظاهرت على أمر اللّه ، وكذّبت رسوله ، واستغنت بالباطل عن الحق ، واللّه هو الغني الحميد » . . فقال مفروق : وإلام تدعو أيضا يا أخا قريش ؟ . . فتلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله تعالى : * قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً