سميح عاطف الزين
500
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
دعاك إليه منهم ، ما أجابك إليه أبدا . . وتفكر زهير قليلا ، ثم قال لهشام : - ويحك يا ابن العم ، فماذا تراني أصنع وما أنا إلا رجل واحد . . واللّه لو كان معي رجل آخر لقمت إلى تلك الصحيفة أنقضها . . قال هشام : قد وجدت رجلا . . قال زهير : ومن يكون ؟ قال هشام : أنا . . قال زهير : ابغنا ثالثا . . قال هشام : سوف أجده ، فانتظرني . . وذهب هشام إلى المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف ، وكان أيضا صديقا حميما له ، يعرض عليه الأمر بقوله : - أرضيت أن يهلك بطنان من بني عدي وأنت شاهد على ذلك وموافق ؟ أما واللّه لئن أمكنتموهم من هذا ، لتجدونهم إليها منكم سراعا . . وتساءل المطعم عما عساه أن يفعل ، فأخبره هشام بأن هنالك غيره اثنين هو أحدهما ، فصمت المطعم قليلا ثم قال : - وثلاثة نفر لا يكفون . . نريد رابعا . فقال له هشام : انتظرني ، وسوف أوافيك به . . ثم اتّخذ طريقه إلى دار أبي البختري بن هشام ، وعرض عليه مسعاه ، حتى قال أخيرا له :