سميح عاطف الزين
480
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
سلاح استمالة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإغوائه بعروض واسعة ( المال والجاه والسلطان والحكم . . ) . وسلاح التعجيز ، بما طلبت إليه أن يأتي به من معجزات وخوارق تشهدها بأم العين . . وسلاح الدعاية ضدّه ، باتّهامه زورا وبهتانا بأنه كاهن وساحر ومجنون ، وضد الدين الذي يدعو إليه ، عندما جنّدت النضر بن الحارث ، ليقول للناس بأنه يعرف من أخبار الماضي ، وقصص الأمم الأخرى أكثر مما يعرفه محمد بن عبد اللّه ، ويدّعي بأنه يأتيه وحي من السماء . . وسلاح الاستهزاء ، والأذى ، والعذاب ، تصيب به المسلمين كافة ، أسيادا ومستضعفين ، وتلحقه بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه رغم حمايته من بني هاشم وبني عبد المطلب . . وكل ذلك لم يجدها نفعا . . أما السبب فهو هذا القرآن الذي يفعل فعله في النفوس ، وآخر مثال لديها نجاشي الحبشة ، الذي لولا سماعه لآيات هذا القرآن ، لما كان ردّ لها طلبا ، ولا رفض لها هدايا . . إذن فالحرب يجب أن تكون على هذا الكتاب . عودة إلى محاربة القرآن لذلك عادوا واجتمعوا للتآمر على القرآن المجيد ، فرأوا أن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجلس أحيانا عند المروة مع غلام نصراني اسمه جبر ، للفاكه بن المغيرة ، فزعموا أن جبرا هذا هو الذي يعلم محمدا ما يدعيه وحيا من السماء . وراحوا ينشرون بين الناس أن كل ما ينبئ به محمد