سميح عاطف الزين

437

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

وعيه من الصدمة تطلّع حوله وهو يسأل : - أين رسول اللّه ، ماذا فعلوا به ؟ وكانت عنده أخته أم جميل ، وهي ممن أسلم ، وقد جلست بقربه تداويه ، فقالت له : - هذه أمك تسمع . . قال لها : - فلا شيء عليك منها . عندها قالت : - إن رسول اللّه بخير والحمد للّه . قال : - فإن للّه عليّ ألا أذوق طعاما أو شرابا حتى آتي رسول اللّه . ولم تنكر عليه أمّه الذهاب إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولكنها نصحته بالتروي إلى أن يسكن الناس . فلما هم بالذهاب ، أبت عليها نفسها إلّا أن ترافقه ، خشية عليه من الألم الذي ما يزال يعانيه . ثم راح يتكئ على أمه وأخته حتى أدخلتاه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهبّ يستقبلهم ، وهو يسأل صاحبه عن حاله ، فقال أبو بكر : - بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه . . واللّه ما بي من بأس إلّا ما نال مني أولئك القوم في رأسي . . وهذه أم الخير قد برّت بابنها الجريح ، فعسى أن ينقذها اللّه بك من النار . وأجلس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أم الخير بجانبه ، وراح يحدّثها عن دين اللّه ، حتى انشرح صدرها للإسلام ، فأعلنت بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أشهد