سميح عاطف الزين

409

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ومنهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس ، وأبو سفيان ( صخر بن حرب بن أمية ) وأبو البختري ( العاص بن هشام ) والأسود بن عبد المطلب بن أسد ، وأبو جهل ( عمرو بن هشام ) والوليد بن المغيرة ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج بن عامر ، والعاص بن وائل السهمي ، والمطعم بن عدي بن نوفل ( من أبناء أعمامه ) وغيرهم من ذوي النفوذ والمال في قريش . وجاء هؤلاء في حشد كبير إلى مجلس أبي طالب ، ودخلوا عليه يعرضون شكواهم من ابن أخيه محمد قائلين : - يا أبا طالب ! إن لك سنا وشرفا ومنزلة فينا . ولقد عرضنا على ابن أخيك مالا إن كان يريد المال ، وجاها إن كان يسعى وراء الجاه ، وملكا علينا إذا كانت غايته الملك . وإننا واللّه ما زلنا عند عروضنا . وقد جئناك حتى تتدبّر الأمر ، وترفع هذه الظلامة عن آلهتنا ، فلا يعيبها محمد علينا ، ولا يفرق شملنا . لقد كانوا يتوهمون أن أبا طالب على دينهم ودين آبائهم ، وأنه على خلاف في هذا الشأن ، مع ابن أخيه . أما حدبه عليه ، وقيامه دونه ، فذلك بداعي القربى والعصبية ليس إلّا . . لقد مشوا إليه ، وهم يتوهمون أنهم سيثيرون فيه النخوة والحميّة على وحدة الكلمة ، وعدم تفرقة الصف ، وأنهم سوف يجعلونه يغيّر رأيه ، ويعيد النظر في مواقفه من ابن أخيه . أمّا ما يبطنون من الحقد على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودعوته ، فهذا ما لم يظهروه أبدا لأبي طالب حتى يقنعوه بما جاؤوا لأجله .