سميح عاطف الزين
318
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
غيرهن ، من ذوات الشرف والكرامة ، تلاقت قلوبهنّ على الإيمان باللّه ، وتصديق رسوله ، فكنّ من خيار نساء أهل الأرض . ويذكر من النساء المؤمنات صفية بنت عبد المطلب ( أم الزبير بن العوام ) ، وأسماء بنت أبي بكر ، وأم الفضل زوجة العباس بن عبد المطلب ، وفاطمة بنت أسد ( زوجة أبي طالب ، وأم علي بن أبي طالب ) وأم جميل فاطمة بنت الخطاب ( زوجة سعيد بن زيد بن نفيل ) . . هؤلاء ، وغيرهن من أخوات الإسلام ، زادهن الإيمان رفعة وقدرا ، فاتخذن دين اللّه - تعالى - عقيدة ونهجا قويما . كان لهنّ على التاريخ شرف الوقوف وراء الرجال المؤمنين لحمل الدعوة ، ونصرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فكن المبرورات الكريمات ، والسيدات الفاضلات ( رضوان اللّه تعالى عليهن ) . هكذا بدأت تترتب النتائج على دعوة عشيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأقربين . فقد أنذرهم بأمر اللّه تعالى ، فأعرضوا ونأوا عنه ، وأعلنوا له ولأتباعه العداوة السافرة ، لأنهم ، في غالبيتهم ، آثروا أن يظلوا على عقيدة الشرك ، وأن يكونوا من قادة الكفر ، فقام رجال ونساء في قريش يعقدون الندوات ، ويؤلبون الناس للوقوف ضد الدعوة الجديدة التي يحملها الصابئون ، - كما كانوا يسمونهم - . وكان من أبرز الأعداء لدين اللّه تعالى تلك الطغمة الباغية في قريش أمثال : أبي جهل ، وأبي لهب ، وأبي سفيان بن حرب ، والوليد بن المغيرة ، والنضر بن الحارث ، وعتبة بن ربيعة ، وعقبة بن أبي معيط ، وغيرهم ممن هم دونهم شأنا .