سميح عاطف الزين
229
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
المرتبة الخامسة : نزول جبرائيل على صورته الحقيقية كان جبرائيل عليه السّلام ينزل بالوحي في صورته التي خلقه اللّه تعالى عليها . فيبلغ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما شاء أن يوحيه اللّه تعالى إليه . . كما جاء في سورة النجم ، مصداقا لقوله تعالى : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ( 1 ) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ( 2 ) وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ( 3 ) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ( 4 ) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ( 5 ) « 1 » وشديد القوى هو جبرائيل عليه السّلام . المرتبة السادسة : التلقي المباشر في هذه المرتبة حصل الوحي مباشرة من اللّه تعالى ، ليلة العروج برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . إذ كان التلقّي عن اللّه تعالى مباشرة ، دون أي وسيط ، كما في تكليمه لموسى عليه السّلام وفقا لقوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً . . . المرتبة السابعة : الوحي من وراء حجاب : في هذه المرتبة كان اللّه تعالى يكلّم رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من وراء حجاب ، بصورة مباشرة أيضا وبدون وسيط . وقد حدث ذلك للرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة الإسراء والمعراج - كما سنرى - وهذه المرتبة كان قد اختصّ بها من قبل موسى عليه السّلام كليم اللّه ، وقد تأيدت بنصّ القرآن الكريم . . وفي الحقيقة إن هذا التقسيم لمراتب الوحي لا يتعدّى كونه نوعا من التوضيح الذي يقرّب للأذهان الطرق التي كان يتلقى فيها محمد بن
--> ( 1 ) سورة النجم ، الآية : 1 - 5 .