الشيخ الأميني
10
تفسير فاتحة الكتاب
وسفره ، وبذل كلّ غال ورخيص دون الحفاظ على التراث الاسلامي ، وصيانته عن التلف والضياع ، غير مبال بثقل العبء وفداحة الجهد ، رغم ما نال من تناوشات الحاقدين والمناوئين من كلّ حدب وصوب . وقد ترك - رحمه اللّه - ثروة علمية ضخمة من التأليف والتحقيق في شتى الحقول والمواضيع الاسلامية من التفسير ، والحديث ، والتاريخ والعقائد إلى غير ذلك . ومن بينها كتابه هذا « تفسير فاتحة الكتاب » فهو وإن صغر حجمه إلّا أنّ مؤلفه - قدّس اللّه سره - أودع فيه بحوثا هامّة . وجعله في فصلين . تطرق في الأول إلى تفسير السورة ، وفي الثاني إلى تحليلها وبيان شيء من دقائقها ، وتوضيح ما يستفاد من آياتها الكريمة في التوحيد والقضاء والقدر والجبر والتفويض . مستفيدا كل ذلك مما روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعترته الغرّ الميامين . وقد أضفت للكتاب فصلا ثالثا هو « تكملة التعاليق » جمعت فيه نصوص الأحاديث الّتى استدل بها شيخنا الوالد ضمن حديثه في الفصلين المذكورين . ولشيخنا الوالد - طاب رمسه - دراسات قرآنية في تفسير وتوضيح جملة من الآيات الكريمة والكلام حول مفادها ومنطوقها ، وبيان شأن نزولها . غير أنّ انصرافه إلى سفره الخالد « الغدير » لم يدع له مجالا لطبع آثاره هذه ونشرها . فمن تصانيفه في التفسير كتاب : في تفسير قوله تعالى : « قالُوا رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ . . » « 1 » . وكتاب في تفسير قوله تعالى : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ
--> ( 1 ) غافر : 11 .