السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

122

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

إلا أبا يوسف إذ قال فصبر جميل واللّه المستعان على ما تصفون ، ثم تحولت واضطجعت على فراشي وظننت بأن الرّسول سيرى رؤيا ببراءتي لا أن ينزل اللّه فيّ قرآنا ، لأني أحقر من أن يتكلم اللّه فيّ قالت واللّه ما رام رسول اللّه مجلسه ولا خرج أحد من البيت حتى أنزل اللّه هذه الآيات ، فقال أبشري يا عائشة أما اللّه فقد براك ، فقالت أمي قومي إلى رسول اللّه ( أي لتقدم لحضرته الشّكر اللائق بمقامه تجاه بشارته لها ) فقلت واللّه لا أقوم ولا أحمد إلّا اللّه الذي أنزل براءتي ، وقالت أن الرّجل الذي قيل له ما قيل يعني صفوان بقول سبحان اللّه فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف ( أي ستر ) أنثى قط ، ثم قتل في سبيل اللّه . ومن قوة دينها رضي اللّه عنها أنها كانت تكره أن يسب حسان بحضرتها مع أنه من أهل الإفك ولقوله رحمه اللّه في ذلك : هجرت محمدا وأجبت عنه * وعند اللّه في ذلك جزاء فإن أبي ووالدتي وعرضي * لعرض محمد منكم فداء ( وفي رواية وقاد ) أتشتمه ولست له بكفء * فشر كما لخيركما الجزاء ( الفداء ) لساني صارم لا عيب فيه * وبحري لا تكدره الدّلاء وقد اعتذر عما وقع منه في حديث الإفك الذي نقله الملعون ابن سلول ، وقال رضي اللّه عنه فيها : حصان ما تزنّ ( تتهم ) بريبة * وتصبح غرثى من لحوم الغوافل أي جائعة لا تغتاب أحدا أبدا . حليلة خير النّاس دنيا ومنصبا * نبيّ الهدى ذي المكرمات الفواضل عقيلة حي من لؤي بن غالب * كرام المساعي مجدهم غير زائل مهذبة قد طيب اللّه خيمها « 1 » * وطهرها من كلّ سوء وباطل فإن كنت قد قلت الذي قد زعموا * فلا رفعت سوطي إلي الأنامل وكيف وودي ما حييت ونعرتي * لآل رسول اللّه زين المحافل

--> ( 1 ) خيمها : طبيعتها وسجيتها ، والخيمة معروفة .