السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
577
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظرة أو فيكم بالصاع كيل السندره ثم ضرب مرعبا فقتله ، وكان الفتح على يديه . وهذه من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلم وإخباره بالغيب ، ثم برز أخوه مرحب فخرج إليه الزبير بن العوام فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب أيقتل ابني يا رسول اللّه ؟ قال بل ابنك يقتله إن شاء اللّه وكان كذلك ، وهذه معجزة أخرى أخبر بها صلّى اللّه عليه وسلم أيضا ، ولم يزالوا يفتحون الحصون ويقتلون من يقابلهم حتى فتحوها كلها وأخذوا الأموال واستاقوا السبي الذي من جملته صفية بنت حيي سيد قريظة اصطفاها لنفسه صلّى اللّه عليه وسلم فأعتقها وتزوجها ، وقسم الأموال والسبي لمن حضر الحديبية . وحديث فتح خيبر هذا رواه سهل بن سعد وأنس بن مالك وسلمة بن الأكوع وأبو هريرة ، وأخرجه البخاري ومسلم عنهم بزيادة على ما ذكرنا . أما الحوادث التي وقعت فيها غير المعجزتين المارتين فمنها ما رواه البخاري ومسلم عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال أصابتنا مجاعة ليالي خيبر ، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها ، فلما علت بها القدور نادى منادي رسول اللّه أن أكفئوا القدور ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئا ، قالوا إنما نهى عنها لأنها لم تخمس ، وقال آخرون نهى عنها البتة . وروى البخاري عن عائشة قالت لما فتحت خيبر قلت الآن نشبع من التمر . ورويا عن أنس أن امرأة يهودية أتت رسول اللّه بشاة مسمومة فجيء بها إلى رسول اللّه وقد أخبره السيد جبريل بذلك ، فسألها عن سبب ذلك ، فقالت أردت لأقتلك ، فقال ما كان اللّه ليسلطك على ذلك ، أو قال علي ، قالوا أنقتلها يا رسول اللّه ؟ قال لا ، فما زلت أعرفها في لهوات محمد صلّى اللّه عليه وسلم أي أحاديثه المؤنسة المعجب بها . قالت عائشة كان صلّى اللّه عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات فيه يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلته بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم . والمرأة هي زينب بنت الحارث زوجة سلام بن مشكم اليهودية . قالوا لما جيء بها قالت للنبي صلّى اللّه عليه وسلم إن كنت ملكا استرحنا منك ، وإن كنت نبيا فلا يضرك فعفا عنها . قالوا وكان بشر بن البراء بن معرور أكل لقمة منها فمات في ساعته . وأخرج أبو داود عن عبد اللّه بن سلمان أن