السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

513

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

الآية 136 من سورة الأنعام فما بعدها ج 2 ، وإنما ذكرنا الضمير لأن الرجال يشتركون معهن عند موت كبير فيهم فيندبون ويثأرون بالسيوف والرماح . ورويا عن ابن مسعود أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية . وأخرج أبو داود عن أسيد عن امرأة من المبايعات قالت كان فيما أخذ علينا رسول اللّه من المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه أن لا نخمش وجهها ، ولا ندعو ويلا ، ولا نشق جيبا ، ولا ننشر شعرا . وأخرج النسائي عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أخذ على النساء حين بايعهن أن لا ينحن ، فقلن يا رسول اللّه نساء أسعدتنا في الجاهلية فنسعدهن ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا إسعاد في الإسلام . وروى مسلم عن مالك الأشعري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب . وأخرج أبو داود عن أبي سعيد الخدري قال : لعن رسول اللّه النائحة والمستمعة . وأخرج الترمذي عن أمية بنت رقية قالت : بايعت رسول اللّه في نسوة فقال لنا فيما استطعتنّ واطعتن ، قلنا اللّه ورسوله ارحم بنا منّا بأنفسنا ، قلت يا رسول اللّه بايعنا ( قال سفيان يعني صافحنا ) فقال صلّى اللّه عليه وسلم إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة . وهذه الآية نزلت مع سورتها في المدينة . وما قيل أنها نزلت بمكة بعد الفتح لا صحة له وهو أوهى من بيت العنكبوت ، وما استند إليه صاحب هذا القيل من أن هند زوجة أبي سفيان فيما بايعت رسول اللّه مع نساء مكة على الصفا قالت وهي مقنعة لئلا يعرفها حضرة الرسول بسبب ما فعلت بحمزة رضي اللّه عنه في واقعة أحد المارة في الآية 122 من آل عمران ، إنك لتأخذ علينا أمرا ما أخذته على الرجال وقالت إن البهتان لقبيح وإنك تأمرنا بالرشد ومكارم الأخلاق ، وقالت وما جلسنا مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء ، ثم قالت ربيناهم صغارا وقتلتموهم كبارا حينما قال ( وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ) وقالت إن أبا سفيان لشحيح وأنا أحتسب في ماله قالوا وإن الرسول عرفها فقال إنك لهند قالت نعم فاعف يا رسول اللّه قال قد عفا اللّه عنك ، وما قيل إنه قال لها هند أكالة الكبود ، وإنها قالت له أني وحقود قد لا يصح ، وقد يصح ، والميل لعدم