السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

491

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

مطلب كيفية الصلاة على النبي ، وهل يجوز إطلاقها على غيره ، والذين لعنهم اللّه ومن يؤذي أولياءه : روى البخاري ومسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : لقيني كعب بن عجرة فقال ألا أهدي لك هدية ، إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول اللّه قد علمنا كيف نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ قال قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . ورويا عن أبي حميد الساعدي بزيادة وعلى أزواجه وذريته . وروى مسلم عن ابن مسعود البدري بزيادة في العالمين . وروى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من صلّى علي واحدة صلّى اللّه عليه بها عشرا . وأخرج الترمذي في رواية أنس زيادة وحطت عنه عشر خطيئات ، ورفعت له عشر درجات . وله عن أبي طلحة أن رسول اللّه قال : أتاني الملك فقال يا محمد إن ربك يقول أما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشرا ، ولا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشرا . وله عن ابن مسعود قال : إن للّه ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني عن أمتي السلام . وأخرج أبو داود عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من سره أن يكتال له بالمكيال الأوفى إذا صلّى علينا أهل البيت فليقل اللّهمّ صل على محمد النبي الأمي وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد . فعلى من أراد هذا الأجر العظيم وأن يسلم عليه النبي الكريم ، فليكثر من الصلاة والسلام على الرسول الحليم بإحدى هذه الصفات ، لأن العمل بالوارد أفضل من غيره وأكثر ثوابا وأعظم أجرا . قال أهل العلم : إن الصلاة خاصة بالأنبياء ، والترضي بالأصحاب ، والترحم والسلام بسائر الأمة . وهناك آيات تدل على خلاف ذلك بجواز إطلاق لفظ الصلاة أو السلام على الانفراد على غير الأنبياء ، أما جمعهما فلا يجوز أبدا . ومما يدل على إفراد الصلاة دون السلام على غير الأنبياء قوله تعالى ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ) المارة في الآية 43 ، ومنها قوله تعالى ( أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ) الآية 157 من البقرة المارة .