السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

4

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

اقرءوا الزهراوين البقرة وآل عمران لأنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيابتان ( كل ما يظل الإنسان من سماء وغيرها ) أو كأنهما فرقان من طير ( الجماعة من الطير ) صواف يحاجان عن صاحبهما ، اقرءوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة ( السحرة ) . وتسمى سنام القرآن لأن سنام كل شيء أعلاه وكأن هذه التسمية كانت بسبب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : أي القرآن أفضل ؟ فقالوا اللّه ورسوله أعلم ، قال سورة البقرة ، ثم قال أي آيها أفضل ؟ قالوا اللّه ورسوله أعلم ، قال آية الكرسي . ومن منع تسميتها بالبقرة لا دليل له ، لأن أغلب سور القرآن سميت بما جاء فيها كما بيناه في المقدمة . وهي مائتان وست وثمانون آية ، وستة آلاف ومائة وإحدى وثمانون كلمة ، وخمسة وعشرون ألفا وخمسمائة حرفا . لا نظير لها في عدد الآي . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال تعالى : « ألم » ( 1 ) تقدم الكلام فيه مفصلا أول سورة الأعراف وما بعدها من السور المبدوءة بالحروف المقطعة من بيان المعنى المراد منه ، ومن كونه اسما للسورة ، ومن أنه فواتح بعض أسماء اللّه الحسنى ، وأنها سرّ من أسرار اللّه ورمز بينه وبين حبيبه محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وغير ذلك فراجعه في ج 1 و 2 . قال الشعبي هي سر اللّه فلا تطلبوه . وقيل في المعنى : بين المحبين سر ليس يغشيه * قول ولا قلم للخلق يحكيه وقد استأنس بعض الشيعة فاستنبط جملة من أوائل هذه السور تدل على خلافة علي كرم اللّه وجهه بعد حذف المكرّر منها وهي ( صراط علي حق نمسكه ) وهي من الظرائف . واستنبط الآلوسي رحمه اللّه صاحب تفسير روح المعاني جملتين تتضمن الأولى الرد على صاحب الجملة المذكورة ، وهي ( صح طريقك مع السنة ) والثانية تشير لما ورد في حق الأصحاب وهي ( طرق سمعك النصيحة ) إلماعا إليه ، وقد ذكرت أنه لا يعلم ماهيتها وما تشير إليه على الحقيقة إلا اللّه تعالى والمنزلة عليه والراسخون في العلم على أحد القولين بالوقف كما سيأتي في الآية 7 من آل عمران الآتية ، لأنها من المتشابه ، وكل الأقوال الواردة فيها مجرد اجتهاد ليس إلا : وكل يدعي وصلا بليلى * وليلى لا تقر لهم بذاك