السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
320
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
مورثة مالا وفي الحي رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا أراد أنه يخرج للغزو ولم يغش نساءه أيام طهرهن لأنه يضيع أيام الطهر بالسفر لا أيام الحيض . والثاني الذي يدل على مدلولات كثيرة فهو بالنسبة إلى الراجح ظاهر لقوله تعالى ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) الآية 22 من سورة النساء الآتية ، وبالنسبة إلى المرجوح مؤول لقوله تعالى ( فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) لأنه قد يرد إلى قوله تعالى ( وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) * الآية 145 من البقرة المارة « فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ » عن الحق وميل إلى الشك كوفد نجران المار ذكره واليهود الذين أرادوا معرفة بقاء ملك محمد صلّى اللّه عليه وسلم من مجموع أعداد الحروف المقطعة أوائل السور القرآنية على حساب الجمل من حروف الأبجدية من ألف أبجد إلى ياء حطي آحاد ، ومنه إلى س سعفص عشرات ، ومنه إلى غ ضظغ مئات ، إذ قالوا إن حرف نون يدل على خمسين ، وق على مائة ، وحروف ألم تدل على بقاء ملك محمد إحدى وسبعين سنة ، وحروف كهيعص تدل على 165 والمص على 161 ، والراء على 231 ، والمر على 271 سنة ، ولذلك اختلط الأمر علينا فلا نؤمن بك ، فنزلت « فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ » أي ليفتنوا الناس فيضلوهم عن دينهم بالتشكيك والتلبيس بداعي أن المحكم مناقض للتشابه على زعمهم « وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ » وطلب تفسيره حسبما تسول لهم أنفسهم ، وتشتهيه أهواؤهم ، وتميل إليه قلوبهم من التأويلات الزائغة . والآيات هذه بمعزل عما يتخيلونه من المعاني ويتصورونه من الحسبان ، لقوله تعالى « وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ » على الحقيقة المرادة منه « إِلَّا اللَّهُ » الذي أنزله ، وذلك مثل قوله تعالى ( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى ) وقوله بيده الملك ) وكذلك ما جاء في المجيء والإتيان والقبض المنسوب إليه تعالى مما جاء في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية المعبر عنها بآيات الصفات وأحاديثها ، والحكمة في عدد زبانية جهنم ، وحملة العرش ، ودركات النار ، ودرجات الجنة ، وركعات الصلاة ، وأيام الصوم ، واختصاصه برمضان ، وبعض أركان الحج ، ووقت قيام الساعة ، ومعنى الحروف المقطعة أوائل السور ، ووقت طلوع الشمس من مغربها ؛ وظهور الدجال ، ونزول عيسى