السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
26
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
بِأَسْماءِ هؤُلاءِ » الأشخاص قالوا خلق اللّه تعالى كل شيء من الحيوان والطير والحوت والجمادات والمياه وغيرها ، وعلمها آدم ، فقال هذا بعير ، وهذه فرس ، وهذا طير ، وهذه سمكة ، وهذا حجر ، وهذا مدر ، حتى أتى على آخرها ، أي سموا لي هذه الأشياء كلّا باسمه « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ( 31 ) بقولكم اني لم أخلق أفضل منكم وأعلم « قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا » بشيء من هذه الأشياء ولا نعلم « إِلَّا ما عَلَّمْتَنا » إياه التسبيح والتقديس لأن علمنا مقصور على ما علمتنا فقط « إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ » بخلفك وأسمائه وأوصافه المميزة له عن غيره « الْحَكِيمُ » ( 32 ) فيما تخلق وتقضي وتأمر وتنهى « قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ » سم كل شيء من هذه المخلوقات باسمه ، فذكر أسماءها كلها حتى القصعة « فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ » أمام الملائكة دون تلكؤ أو تلعثم بهتت مما قرأت ؟ ؟ وسمت « قالَ » عز قوله مخبرا ملائكته عن الحكمة التي خلق آدم لها « أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » عما كان فيهما قبل خلقكم وزمنه وما سيكون بعد « وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ » من قولكم الذي ذكرتموه فيما بينكم بشأن خلق آدم « وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ » ( 33 ) من قولكم لن يخلق اللّه أفضل منا ولا أعلم . مطلب تفضيل الرسل على الملائكة وامتناع إبليس عن السجود وكونه ليس من الملائكة : وفي هذه الآية والتي قبلها دليل أهل السنة والجماعة بأن الأنبياء أفضل من الملائكة خلافا للزمخشري وأشباهه ، القائلين بتفضيل جبريل على محمد عليهما الصلاة والسلام ، وقد خرق الإجماع بقوله هذا ، وقد قيل بعد أن حجّ : ؟ ؟ وأفضل الخلق على الإطلاق * نبينا فمل عن الشقاق وقد منا ما يتعلق في هذا البحث بالآية الأولى من الإسراء في ج 1 « وَ » اذكر يا سيد الرسل هذه القصة لقومك ، وقصة أخرى وهي « إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ » وهذا الأمر لعموم الملائكة الذين هم في السماء والأرض ، كما يدل عليه قوله في الآية 20 من سورة الحجر المارة في ج 2 ( فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ) * وما في هذه الآية من قوله عزّ قوله « فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ » لم يسجد لأنه من