السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

135

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

لا يتصف بها لا يستحقها . روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال يستجاب لأحدكم ما لم يعجل بقوله دعوت فلم يستجب لي . ولمسلم : لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم وما لم يستعجل ، قيل يا رسول اللّه ما الاستعجال ؟ قال يقول دعوت فلم يستجب لي فيستحسر ، أي يستنكف عند ذلك ويدع الدعاء . ورويا عن أبي هريرة : إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ولكن يعزم المسألة ، فإن اللّه لا مكره له . زاد البخاري ارزقني إن شئت يعزم المسألة فإن اللّه يفعل ما يشاء لا مكره له . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن اللّه لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه . - أخرجه الترمذي - وأخرج أبو داود عن سلمان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفرا ( أي خالية يقال بيت صفر أي ليس فيه شيء ) خاليتين . وأخرج الترمذي عن عبادة بن الصامت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ما على الأرض مسلم يدعو اللّه بدعوة إلا آتاه اللّه إياها أو صرف عنه من الشر مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ، فقال رجل من القوم إذا نكثر ، قال ، اللّه أكثر . أي أكثر إجابة إذا أكثرتم السؤال . وله عن أبي هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليس شيء أكرم على اللّه من الدعاء . وله عن أنس : الدعاء مخ العبادة . وله عن ابن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : من فتح له باب من الدعاء فتحت له أبواب الرحمة ، وما سئل اللّه شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية ، وان الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل . وله عن سلمان أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : لا يرد القضاء إلا الدعاء ، ولا يزيد العمر إلا البر . وله عن أبي هريرة أنه قال : من لم يسأل اللّه يغضب عليه . وقيل في معناه : لا تسألن بنيّ آدم حاجة * وسل الذي أبوابه لا تحجب اللّه يغضب إن تركت سؤاله * وبني آدم حين يسأل يغضب وله عن فضالة بن عبيد قال : سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال النبي عجل هذا ( أي لم يبدأ دعاءه بالحمد للّه والصلاة على رسوله )