الشيخ حسن معن

9

النظرات حول الإعداد الروحي

يكون خشوعهم وتضرعهم بين يدي الله تعالى . . ثم نقرأ الآيات التي يخاطب الله تعالى بها نبيه ( ص ) داعيا إياه إلى الاستقامة في الدين ، والصبر على المواجهة والأذى والصلابة في الموقف من الكافرين وألا يركنوا إلى الذين ظلموا من الجبابرة والمستكبرين ، ثم تنتقل هذه الآيات الكريمة من هذا الجو المشحون بالصلابة والقوة والاستقامة إلى جو عبق بالصلاة والذكر ، طرفي النهار وزلفا من الليل ، وكأنما الآيات الكريمة تتحدث عن وجهي حقيقة واحدة عندما تنتقل من ذلك الجو السياسي الجهادي المعبأ بالعمل والتحرك والصمود ، إلى هذا الجو العبادي الخاشع بين يدي الله تعالى . . ( فاستقم كما أمرت * ومن تاب معك * ولا تطغوا * انه بما تعملون بصير ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار * وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون * وأقم الصلاة طرفي النهار * وزلفا من الليل ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين واصبر فان الله لا يضيع اجر المحسنين ) ( 3 ) . واليك طرفا من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسنته في عباداته واقباله على الله تعالى في زحمة أعماله السياسية والجهادية في مكة والمدينة ، ونبذا من سيرة أهل بيته ومن اهتدى بهديهم وسنتهم .