الشيخ حسن معن

54

النظرات حول الإعداد الروحي

والأخلاقية الأخرى . . فكان من الانسان أن ( اندفع ) من خلال ميله الفطري إلى العزلة والتصوف و ( برز ) ذلك باسم القرآن الكريم ، والسنة المعاصرة مع ( صياغات ) و ( تأثرات ) بالتيارات الفكرية والدينية التي تلاقحت عندما تزاوجت الحضارات الانسانية في الاسلام . وبسبب الميل الفطري ، والتأثر غير المتوازن بتعليمات القرآن الكريم ، والرسول ( ص ) ظهرت هنا ، وهناك بوادر الاعتزال ، وتطليق الحياة الاجتماعية من أجل العبادة ولكن أئمة الهدى كانوا يقفون امام هذه الحالات ، ويحولون بينها ، وبين التطور إلى ما لا ينسجم مع خط الاسلام في الحياة . ( 1 ) - قال المفسرون : ( جلس رسول الله يوما فذكر الناس ووصف القيامة فرق الناس ، وبكوا ، واجتمع عشرة من الصحابة في بيت عثمان بن مظعون الجمحي واتفقوا على أن يصوموا النهار ، ويقوموا الليل ، ولا يناموا على الفراش ، ولا يأكلوا اللحم ، ولا الودك ، ولا يقربوا النساء ، والطيب ، ويلبسوا المسوح ، ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الأرض ، وهم بعضهم ان يجب مذاكيره ، فبلغ ذلك رسول الله ( ص ) . . فقال لهم : ألم أنبئكم انكم انقطعتم على كذا وكذا ؟ قالوا بلى يا رسول الله ( ص ) وما أردنا الا الخير فقال رسول الله ( ص ) : اني لم آمر بذلك ثم قال : ان لأنفسكم عليكم حقا فصوموا ، وأفطروا وقوموا وناموا فاني أقوم وأنام وأصوم وأفطر ، وآكل اللحم ، والدسم ، وآتي النساء ، ومن رغب عن سنتي فليس مني ) . ثم جمع الناس ( وهذا أمر له دلالة ) وخطبهم وقال :