الشيخ حسن معن
49
النظرات حول الإعداد الروحي
لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا ) ( 3 ) . وعلينا ان نتذكر بصدد تطبيق هذا المنهج ، ان الله سبحانه خلقنا في هذه الحياة للمحنة ، والابتلاء ، وليس الابتلاء ، الذي خلقنا من اجله هو ابتلاء أخلاقيتنا وعبوديتنا لله سبحانه في إطار الطاعة ، والاستقامة على الخط الذي يشترعه للناس فقط ، وانما أيضا في مجال ( تلقي ) هذا الخط وتفهمه ووعيه ، ومن هنا فإنه سبحانه عندما أنزل الرسالة بينها للناس . وهداهم إلى خطها وبصرهم بمفاهيمها وتشريعها ، ولكن لم يكن هذا البيان من قبله حاسما حديا بل كان قابلا للأخذ والرد ، والتملص والركون ، والنفي والاثبات . . لم يجعل الله تعالى البيان حاسما حتى تكون فتنة واستجابات مختلفة من الناس ووضع المقاييس لكي يقيم الحجة على الفهم السليم ولكي يحيى من حي عن بينة . . ومن هنا كانت الفكرة مسؤولة وكان الانسان مسؤولا عن سمعه وبصره وفؤاده كما هو مسؤول عن عمله . ( ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 4 ) . وكان هناك الناجح في فتنة التلقي . ( وبشر عبادي الذين يستمعون القول