الشيخ حسن معن

37

النظرات حول الإعداد الروحي

يعرفها أحد . . واما تكتمه على أعماله ، وعدم ذكرها ابدا ، فقد كان بدرجة عالية جدا فما سمعته يوما قال انا الذي قمت بالعمل الفلاني ، أو تحدث عن انجاز قام به ، أو عن هدف حققه ، أو خطوة خطاها . . كان لا يحب ان تذكر أعماله ابدا ، ويحرم على الشخص الذي عرفها ان يذكرها . وكان يبني اعداده الروحي على الحب ، والخوف والرجاء . كما ذكر ذلك في كتابه الاعداد الروحي . 9 - تطلعه إلى الشهادة : أذكر يوما كنا جالسين في النجف مع مجموعة من الاخوة من طلبة العلم وبعض الدعاة . . واخذ كل منهم يتحدث عن إعتقاله وتعذيبه ومواقفه وكان أبو سجاد صامتا يستمع بدقة لعرض الاخوة فتبسم وقال : ( أظن أن الله لا يحبني ولذا فاني الوحيد منكم لم يبتلني الله بما ابتلاكم ) فضحكنا وعلقنا بفكاهة على كلامه وكثيرا ما سمعته يقول ، وهو ساجد : اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك . . وكان يؤكد دائما ان التطلع للشهادة من العناصر الرئيسية التي يجب ان تتجلى في شخصية الداعية ، ومن هذا المنطلق كتب في ختام وصيته : ( وأوصي والدي إذا رزقني الله الشهادة ان يجعلا يوم شهادتي كيوم عرسي ) وفعلا عندما سلمت جثته الطاهرة وقفت والدته المثكولة به لتطلق نغمات الفرح التي أطلقتها يوم عرسه . . 10 - الهم الرسالي كان الهم بأمر الاسلام ، وحال المسلمين ووضع الأمة وأوضاع العاملين ، هو الحالة الملازمة لأبي سجاد حتى كان يسأل عن كل الأمور