الشيخ حسن معن

28

النظرات حول الإعداد الروحي

بيته لزوار الإمام الحسين ( عليه السلام ) في هذه المناسبة استضافه أحد طلاب العلم ( 23 ) في النجف الأشرف ، ودار الحديث حول الدراسة في الحوزة ، فاقترح عليه ان ينقل ولده إلى الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، بعد أن رأى فيه علائم الذكاء والنبوغ ، رغم صغر سنه فما كان اليوم الثاني الا وأصبح الوالد في النجف الأشرف ليدخل ولده في مدرسة العلوم الاسلامية . ومن هنا برزت معالم النبوغ في شخصية شهيدنا ، فجلب ذكاؤه نظر المجدين من طلاب العلم فحظي باهتمامهم ورعايتهم لما يتسم به من ذكاء خارق ، وذهن ثاقب ، وجدية منقطعة النظير ، حتى كان الامام الشهيد الصدر يسميه بالطالب المجد . . ومن جديته ان الكتاب ما كان ليفارقه ابدا حتى في المجالس العامة مع إخوانه فبينما كانوا يتفكهون في مجالسهم تراه منشدا إلى كتابه ، وإذا أشكلت عليه مسألة من مسائل الفقه والأصول تجده يعيدها مرات ومرات ولا يتركها حتى يفهمها ، ويهضمها جيدا ، وهكذا استمر شهيدنا بجدية متناهية حتى قطع مرحلة السطوح في سنوات لا تتعدى أصابع اليد ليلتحق بالدراسات العليا المعبر عنها ب ( البحث الخارج ) وما مضت سنوات حتى لمع نجمه في حلقات الدرس العليا . . ومما زاد في جديته وفاعليته انتماؤه لحزب الدعوة الاسلامية عام 1390 ه‍ ، وظل مندكا في هذا التيار المبارك ، رغم الهجمة الشرسة ، التي شنتها سلطات البعث الكافر في بغداد ، على الدعوة المباركة ، سنة 1394 ه‍ ، فطورد شهيدنا الغالي على اثرها مطاردة عنيفة جدا ، مما حمله على تغيير زيه ، لمواصلة عمله . . وبالرغم من هذا ، لم يكن ليوقفه عن تحصيله ،