الشيخ حسن معن
176
النظرات حول الإعداد الروحي
ما يصدر عنه تعالى من مخلوقات وحوادث . . وقد عد الرضا بالقضاء والقدر من أهم صفات الانسان المؤمن وعناصر ايمانه ، واكد عليه في النصوص تأكيدا بالغا . . وهو بلا شك ذو أهمية عظيمة في الحياة ، ويشكل ميزة للانسان المؤمن على الانسان الكافر أو الانسان الذي لا يعيش قضية الايمان . فالأشياء ، والحياة ، وحوادث الطبيعة كما هي محط خلاف بين الانسان المسلم ، والانسان الجاهلي المادي من الناحية الفكرية والعقائدية . . كذلك هي محط خلاف بينهما من الناحية النفسية . كيف نتعامل مع الحياة وحوادث الحياة ؟ هل نعيشها برضا ، وقناعة وابتسام ، وانفتاح ، أو نعيشها ضيقا وضنكا ، وجزعا ، وسخطا ؟ . ان المؤمن يعيش هذه الحياة الدنيا بالرضا ، والقناعة ، والابتسام والانفتاح ، ويتعامل مع حوادث الطبيعة كانسان متعاطف منسجم قانع . . وينطلق المؤمن في ذلك من أمرين يرجعان إلى أن كل ما في هذا الكون من أشياء ، وظواهر ، واحداث فهو من صنع الله ( 1 ) علاقة الحب بالله تعالى . . التي تقتضي من الانسان المسلم الذي يحب الله تعالى ان يرضى بافعاله ، ومخلوقاته ، وكل ألوان التدخل منه تعالى في هذا العالم الفسيح ( 2 ) ايمان المسلم بأن كل ما في هذا الكون من أشياء ، وكلما يقع فيه من حوادث خاضع للتقدير ، هادف للحكمة ويوجد وراءه هدف مرسوم ، وغرض ، وقصد في صالح الكون والحياة . عن الصادق ( ع ) :