الشيخ حسن معن

170

النظرات حول الإعداد الروحي

مركزه ، أو لم يتابعه في رأيه ، وغير ذلك من الأسباب السخيفة . ان المؤمن يتجاوز الخطيئة ، ويكظم الغيظ ، ويغفر زلات إخوانه ، ويتغاضى عن سيئاتهم . . أوليس أخلاق المؤمن من أخلاق الله ؟ ومن راجع النصوص الواردة عن أهل البيت ( ع ) في اخوة المؤمنين ، وحقوق الاخوة ، وجد فيها ما يقصم الظهر . . وسنأتي على ذكر الكثير منها إن شاء الله تعالى في القسم الثالث من هذا الكتاب ويكفينا هنا ان نذكر بعض هذه النصوص : عن أبي عبد الله ( ع ) : ( قال الله عز وجل : ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن ) وعنه ( ع ) عن أبيه : ( أقرب ما يكون العبد إلى الكفر ان يواخي الرجل على الدين ، فيحصي عليه عثراته ، وزلاته ليعنفه بها يوما ما ) . وعنه ( ع ) : ( من روى على أخيه المؤمن رواية يريد بها شينه ، وهدم مروءته ليسقط من أعين الناس ، أخرجه الله تعالى من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان ) . ( وإذا اتهم المؤمن أخاه انماث الايمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء ) وعن أبي جعفر ( ع ) : ( أيما مسلم اتى مسلما زائرا ، أو طالب حاجة ، وهو في منزله ، فاستأذن له ، ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا ) وأخيرا عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا غاب المؤمن فاحفظه في غيبته ، وإذا شهد فزره ، واجله ، وأكرمه ، فإنه منك ، وأنت منه ، فإن كان عليك عاتبا ، فلا تفارقه حتى تسأل سميحته ، وان اصابه خير فاحمد الله ، وان ابتلي فاعضده ، وان تمحل له فأعنه . وإذا قال