الشيخ حسن معن

161

النظرات حول الإعداد الروحي

( إذا هممت بأمر فتدبر عاقبته فان يك رشدا فامضه ، وان يكن غيا فدعه ) . الضغط على العواطف الرسالية في حياة القادة والأمثلة على الضغط على العواطف الرسالية ، في سبيل المصلحة العليا للرسالة كثيرة في حياة الرسول ( ص ) ، والأئمة ( ع ) . أذكر من سيرة الرسول ( ص ) موقفه في صلح الحديبية ، في شكل الكتاب بينه ، وبين موفد المشركين إذ رفض المشرك ( سهيل بن عمرو ) ان يفتتح الكتاب ب ( بسم الله الرحمن الرحيم ) وان يسمي فيه محمدا برسول الله ( ص ) وأقره الرسول بذلك ، وان يرد ( ص ) بعض المسلمين المهاجرين إليه من العذاب الجاهلي فيردهم إلى المشركين لموقع العهد بينه ( ص ) وبينهم وهو موقف في قمة الضغط على العاطفة الرسالية لمجرد الوفاء بشرط اشترطه ( ص ) للمشركين . ( 1 ) واذكر من سيرة الإمام علي ( ع ) موقفه عندما غلب الانحراف على الخط الاسلامي الأصيل بعد وفاة الرسول ( ص ) وفي ذلك يقول ( ع ) كما في الخطبة الشقشقية : ( وطفقت أرتئي بين ان أصول بيد جذاء ، أو اصبر على طخية عمياء ، يشيب فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير ، ويكدح فيها مؤمن ، حتى يلقى ربه فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا ) ( 2 ) . ومن سيرة الإمام الحسن ( ع ) عملية الصلح مع معاوية التي لم تتحملها