الشيخ حسن معن

16

النظرات حول الإعداد الروحي

( ان عمتي زينب كانت تؤدي صلاتها من قيام الفرائض والنوافل وعند سير القوم بنا من الكوفة إلى الشام وفي بعض المنازل كانت تصلي من جلوس فسألتها عن سبب ذلك فقالت : أصلي من جلوس لشدة الجوع لأنها كانت تقسم ما يصيبها من الطعام على الأطفال ) ( 20 ) . وما زلنا نتحدث عن عبادة سيدتنا زينب ( ع ) وانقطاعها إلى الله في مسيرتها إلى كربلاء ثم إلى الشام والمدينة فلا بأس ان نعرض هذه الصور الرائعة التي يذكرها المؤرخون لأصحاب الحسين ( ع ) ليلة العاشر من المحرم ، يقول المؤرخون : ( وبات أصحاب الحسين ( ع ) في تلك الليلة ، ولهم دوي كدوي النحل ما بين راكع وساجد وقائم وقاعد ) ( 21 ) . سمة العبيد من الخشوع عليهم * * * لله ان ضمتهم الأسحار وإذا ترجلت الضحى شهدت لهم * * * بيض القواضب انهم أحرار * * * وفي تاريخنا الجهادي والحركي نلتقي كثيرا بهذه المشاهد الرائعة من اقتران الجهاد البطولي في ساحات الوغى والدعوة إلى الله بالعبادة وتهذيب النفس والابتهال والتبتل والتهجد وقيام الليل . ومن أروع هذه المشاهد مشاهد التهجد والتنفل على جبهة القتال لجند الاسلام ، حيث يرابط جند الاسلام على ثغور الدولة الاسلامية يستقبلون شظايا القنابل ورصاص العدو بصدورهم . .