الشيخ حسن معن
142
النظرات حول الإعداد الروحي
بالمسؤولية امام ظواهر معينة في الحياة ، وبأهداف معينة محددة . فالانسان المؤمن يشعر بالمسؤولية تجاه ذاته . . ومن اجل تغييرها ، وتوجيهها نحو الله تعالى ، مسؤولية التوبة والعودة إلى الله والاستغفار من الذنوب ، والاقلاع عن السيئات مسؤولية تنمية العلاقات مع الله تعالى ، ومسؤولية التنمية الثقافية ، وتلافي نقاط الضعف الروحي والنفسي ، والعملي ، التي لا ينفك عنها انسان وكذلك يشعر بالمسؤولية تجاه الناس والانحراف الذي يعيشون فيه ويشعر بأنه راع ، ومسؤول عن رعيته و ( ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض . ان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب وترد المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الامر ) . ( 57 ) وقد تدرس نصوص الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر وتشكل انطباعا بان الاسلام يعتبر كل فرد مسلم مسؤولا عن تصرفات الآخرين الا بعذر . . هو مسؤول عن ( دفع ) الفساد كما هو مسؤول عن ( رفعه ) وان الانسان الذي يسكت عن المنكرات ، والمحارم مشارك فيها . . معاقب عليها . ان الشعور بالمسؤولية تجاه الانحراف الاجتماعي هو بداية افتراق الانسان المسلم العامل عن غيره من المسلمين ومن المؤكد عندئذ ان الشعور بالمسؤولية ليس ( فضلا ) للانسان العامل على غيره من الناس عند الله تعالى وقد يكون الانسان الذي لا يحس بمسؤولية تجاه الناس نتيجة لعدم احساسه بالانحراف ، أو نتيجة لاتجاهه إلى اعمال اسلامية أخرى ، أو نتيجة لايمانه