الشيخ حسن معن

135

النظرات حول الإعداد الروحي

( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ، ان الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( 48 ) فمهما طال النصر على أجيال الرسالة ، وضاقت الأرض بهم فان النتيجة الحاسمة . . في المنطق الرباني الذي لا يكذب ولا يخطأ . . هي للذين آمنوا ، وعملوا الصالحات ، وللايمان والعمل الصالح . . ذلك أن الله سبحانه قد خلق هذا الانسان ، وكل ما سخر له ، وانزل كل الكتب ، وأرسل كل الأنبياء الذين نعرفهم ، والذين لا نعرفهم من اجل هذه الغاية . ( وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون ) وما تجارب الصراع . . بين الهدى ، والضلال الا من اجل الوصول إلى هذه الغاية . وقد تسأل هنا : اذن لماذا هذه المدة الطويلة والزمن المديد ، ولم تتحقق النبوءة الاسلامية ، ولم يتحقق النصر الكامل للايمان على وجه الأرض ؟ ان الله سبحانه - - خلق هذا الكون للفتنة والاختبار ، لفتنة الانسان واختبار فعاليته الذاتية ، ووجدانه الأخلاقي ولم يشأ سبحانه ان يفرض عليه قضية الايمان - لو شاء ذلك لهدى الناس جميعا لان في فرض هذه القضية نقضا للغرض الكوني الأصيل وهو ( ان يحقق الانسان انسانيته وأخلاقيته باختياره ومن خلال الهدي الإلهي والهدي الإلهي فقط ) فيقتصر دور الله سبحانه في عملية التغيير الشامل على الهداية العامة . . والهدي النازل على الأنبياء ، وبعض التدخلات الأخرى . . اما الفعل التغييري ،