الشيخ حسن معن
131
النظرات حول الإعداد الروحي
التي يحملونها رغم الاختلاف ، الذي يبدو في بعض التشريعات ووحدة في الدعوة ، والعمل ، وترابط في المراحل والمهمات . اما كيف يكون هذا الترابط ؟ وكيف تكون الوحدة فهذا موضوع آخر للبحث ، والتفكير . . غير أن المهم هنا الإشارة إلى ضرورة التحسيس بهذا المعنى . . وضرورة استشعاره للمؤمن ، . فان هذا الشعور ينتهي من الناحية النفسية إلى أرقى المعاني التي تكون زاد المؤمنين العاملين ، ووقودهم في الجهاد ، التوحد مع الأنبياء والصالحين ، ومحاولة الانصهار في نهجهم الرباني ، وعبادتهم ، وعبوديتهم لله تعالى والاعتزاز بالنسب التاريخي العريق . . والثقة بالنفس والتعزي عند البلاء والمواجهة بمواجهات الموكب الكريم والرهط الكريم والاستفادة من تجاربهم في العمل والجهاد ( والمؤمن ذو نسب عريق ضارب في شعاب الزمان انه واحد من ذلك الموكب الكريم الذي يقود خطاه ذلك الرهط الكريم : نوح ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام ) . ( وان هذه أمتكم أمة واحدة ، وانا ربكم فاتقون ) هذا الموكب الكريم الممتد في شعاب الزمان من قديم ، يواجه - كما يتجلى في ظلال القرآن - مواقف متشابهة ، وأزمات متشابهة وتجارب متشابهة على تطاول العصور ، وكر الدهور ، وتغيير المكان ، وتعدد الأقوام ، يواجه : الضلال ، والعمى ، والطغيان ، والهوى ، والاضطهاد ، والبغي ،